|
يعلمنا الله عز و جل في هذه الآيات الكريمة أحوال يوم القيامة
من منظور علمي، و يمكن وضعها في ثلاث فئات من الآيات
الكريمة السابق ذكرها في سورة الانفطار:
1. حال السماوات
(إِذَا السَّمَاء انفَطَرَتْ * وَإِذَا
الْكَوَاكِبُ انتَثَرَتْ): و تكمن في انشقاق
السماوات و انتثار الكواكب.
2.
حال الأرض
(وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ): و تكمن في زلزلة الأرض و انفجار البراكين في
البحار.
3.
حال الإنسان
(وَإِذَا الْقُبُورُ
بُعْثِرَتْ * عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا
قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ): و تكمن في تبعثر القبور و بعث
الناس للحساب.
يبين هذا البحث كيفية فهم جميع هذه الأحوال من منظور علمي كما
فصلها الله عز و جل في القرآن الكريم. و هذا من رحمة الله عز و جل
على عبادة المؤمنين بحيث أن الإنسان المؤمن إذا فهم هذه الأحوال
كما يبينها الله عز و جل في كتابه فهو يكون بذلك متحضرا لما
سيشاهده يوم القيامة فتأتي وطأة ذلك اليوم أخف عليه. ويمثل هذا
الأمر مثال جميل جدا على رحمة الله عز و جل بالذين يتمسكوا بكتابه
و يتدبروه.
وهذا تصديق لقول الرحمن في الآية 82 من سورة
الإسراء (وَنُنَزِّلُ
مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ
يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا). |